محمد تقي النقوي القايني الخراساني
38
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
عليه السّلام عن الأمر وهو الخوف من الموت أو الجهل بالأمور من حيث السّياسة الملكيّة فقال ( ع ) في هذه العبارة انّ الامر ليس كما زعمتم بل علَّة قعودى ليست الَّا انّى اعلم ما لا تعلمون إلى آخر ما قاله ( ع ) . وامّا هذا العلم الَّذى اندمج ( ع ) عليه وأحاط به ما ذا فتفصيله غير معلوم لنا قطعا وما ذكره في معناه استنباط محض لا يمكن التّعويل عليه الَّا من لسان أهل البيت فانّهم ادرى بما في البيت ونحن نذكر بعض الرّوايات الواردة في علَّة قعود ، ( ع ) عن الأمر ثمّ نردفه بما يليق به وان أطلنا الكلام فيها في شرح قوله ( ع ) ، فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا . وذكرنا هناك روايات كثيرة فراجعها ، الَّا انّ الحوالة إلى ما مضى بالكلَّية ليست بكافية للنّاظرين في الأبحاث العلميّة فلا بدّ لنا من الإشارة إلى المقصود ممّا لم نذكره في البحث السّابق حذرا من التّكرار فنقول : روى في البحار باسناده انّه قال رجل لأبي عبد اللَّه ألم يكن علىّ قويّا في بدنه قويّا في امر اللَّه قال ( ع ) بلى . قال : فما منعه ان يدفع أو يمتنع قال ( ع ) : قد سئلت فافهم الجواب منع عليّا من ذلك آية من كتاب اللَّه فقال واىّ آية فقراء . لو تزيّلو لعذّبنا الَّذين كفروا منهم عذابا أليما ، انّه كان للَّه ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين فلم يكن علىّ صلوات اللَّه عليه ليقتل الآباء حتّى يخرج الودائع فلمّا خرجت ظهر على من ظهر وقتله وكذلك -